العلامة الحلي
10
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ونمنع الهتك ووجود الحكم في غير الصيد . والفرق : بأنّ الأصل يضمن ، للإتلاف ، بخلاف صورة النزاع ، فإنّه ترفّه يمكن إزالته . والمكره حكمه حكم الناسي والجاهل ، لأنّه غير مكلّف ، فلا يحصل منه ذنب ، فلا يستحقّ عقوبة . ولقوله عليه السّلام : ( رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) « 1 » ولو علم الجاهل ، كان حكمه حكم الناسي إذا ذكر . ولو اضطرّ المحرم إلى لبس المخيط لاتّقاء الحرّ أو البرد ، لبس ، وعليه شاة ، للضرورة الداعية إليه ، فلو لا إباحته ، لزم الحرج ، وأمّا الكفّارة : فللترفّه بالمحظور ، فكان كحلق الرأس لأذى . ولقول الباقر عليه السّلام - في الصحيح - : في المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب فلبسها ، قال : « عليه لكلّ صنف منها فداء » « 2 » . مسألة 386 : من غطّى رأسه وجب عليه دم شاة إجماعا ، وكذا لو ظلّل على نفسه حال سيره - خلافا لبعض العامّة ، وقد تقدّم « 3 » - لأنّه ترفّه بمحظور ، فلزمه الفداء ، كما لو حلق رأسه . ولأنّ محمد بن إسماعيل روى - في الصحيح - قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام : عن الظلّ للمحرم من أذى مطر أو شمس ، فقال : « أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى » « 4 » .
--> ( 1 ) كنز العمّال 4 : 233 - 10307 نقلا عن الطبراني في المعجم الكبير . ( 2 ) التهذيب 5 : 384 - 1340 . ( 3 ) تقدّم في ج 7 ص 341 ذيل المسألة 259 . ( 4 ) التهذيب 5 : 334 - 1151 .